البروفسور محمد القماطي OBE

عام 2011 هو بامتياز عام الانجازات الليبية ولذلك لا نتردد مطلقا  في وصفه بعام ليبيا . فهو العام الذي شهد شعبنا الليبي ينهض من كبوته، ويحطم أصفاده ، ويقود ثورة شعبية رائعة ضد الديكتاتورية ويتمكن بفضل تضحيات أبنائه من دحر الديكتاتور ونظامه الفاشي المتخلف الذي جثم على مصائرنا لمدة أربعة عقود كاملة.

وقبل نهاية العام هاهو مواطن ليبي مهاجر يحقق اعترافاً بريطانياً رسمياً به  وبإمكانياته وقدراته كأستاذ وعالم وباحث كرّس حياته لخدمة العلم وتطوير الحياة الإنسانية. فقد ظهرت القائمة الملكية البريطانية الشرفية السنوية هذه السنة ، خلال الأيام القليلة الماضية، وكان من بين الأسماء العديدة التي تضمنتها اسم البروفسور الليبي محمد القماطي اعترافا بخدماته التي قدمها للعلم من خلال تخصصه في علم الإلكترون ومن خلال الانجازات التي حققها مع الفريق الذي يترأسه في أبحاثه العلمية بجامعة يورك.

وقد حظي البروفسور بشرف حمل  لقب OBE  والذي يعني:

Officer of the most excellent order of the British Empire

وذلك تقديرا من المملكة المتحدة، ممثلة في الملكة إليزابيث الثانية، للخدمات التي قدمها للعلم ولتطوير الحياة الإنسانية.

والبروفسور القماطي عالم وباحث معروف على المستوى العالمي وأصدر أكثر من مائتي مقالة علمية وله العديد من المؤلفات في مجال تخصصه. وقد فاز في السابق بالجائزة العلمية المعروفة باسم (Cosslet Award) عن عمله الذي قاد إلى إبداع نظرية جديدة في مجال :

Secondary Electron Emission

 وفي العام 2009 حصل وفريقه على جائزة (Fazlur Rahman Khan)  عن الإجادة في المجال الهندسي والعلمي والتكنولوجي.

والبروفسور القماطي حصل على درجة البكالوريوس من جامعة طرابلس في الفيزياء و الرياضيات  ثم سافر إلى الولايات المتحدة حيث درس درجة الماجستير في جامعة كاليفورنيا وعقبها التحق بجامعة يورك في المملكة المتحدة حيث تحصل على درجة الدكتوراه وهو يعمل بنفس الجامعة منذ العام 1997 .

ولم يقف انشغاله العلمي عقبة أمام نشاطه الاجتماعي في المجتمع البريطاني وخاصة بين أبناء الجاليات الإسلامية بها حيث دأب على لفت الاهتمام إلى جهود العلماء المسلمين وانجازاتهم التي ساهمت في التقدم الإنساني  والحضارة البشرية وذلك من خلال عمله في مؤسسة العلم والتقنية والحضارة التي يقع مقرها بمدينة مانشستر ويعمل البروفسور القماطي نائبا لرئيسها.

وهو أيضا من الوجوه المعروفة في المجال الإعلامي ببريطانيا من خلال المقابلات واللقاءات التي يظهر فيها ويجريها في القنوات التلفزية كما أن له نشاطا ملحوظا في الجمعيات الخيرية ويعمل مستشارا دينيا لكثير من الجامعات البريطانية كما اختارته الحكومة البريطانية ليكون (حَكمَاً علميا) لها ويقوم أيضاً بنفس المهام لدى منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة.

وفي هذه المناسبة السعيدة يتشرف الأستاذ محمود محمد الناكوع ممثل المجلس الوطني الانتقالي في بريطانيا بان يتقدم بالأصالة عن نفسه ونيابة عن  جميع العاملين بالسفارة الليبية وجميع أبناء الجالية الليبية في بريطانيا وايرلندة بالتقدم بأحر التهاني للبروفسور محمد القماطي متمنيا له التوفيق في عمله وتحقيق المزيد من النجاحات العلمية.

وكل عام وأنتم بخير

وعاشت ليبيا حرة  أبية