السراج يزور الجفرة ويؤكد بأن الجفرة لن تكون منطقة صراع أو توتر

رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السيد فائز السراج يؤكد انه لن يسمح بأن تكون الجفرة منطقة لأي صراع أو توتر، بل ستكون كما كانت وستظل واحة سلام وصمام للأمان بحياديتها وبحكمة أهلها .

داعيا في كلمة لسيادته خلال زيارته ” الاثنين ” الى بلدية الجفرة، الجميع للتوقف عن أي تصعيد أو استفزازمشيرا إلى أن الجفرة هي رمز لوسطية ليبيا ووحدتها، وهي مؤهلة لانطلاق المصالحة ولم الشمل
وكان السيد الرئيس وصل صباحا الى مدينة هون في بداية زيارته لبلدية الجفرة يرافقه وفدا يضم السادة وزير الحكم المحلي المفوض، وأعضاء مجلس النواب ومجلس الدولة عن الجفرة ،
وعقد سيادته فور وصوله اجتماعا في قاعة الحرية بمدينة هون حضره أعيان الجفرة ورئيس وأعضاء المجلس البلدي وممثلو المجتمع المدني ، الذين القوا كلمات خلال الاجتماع عبروا فيها عن سعادتهم بهذه الزيارة التي تؤكد اهتمام الرئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بكل مناطق ليبيا وحرصهم على الوقوف على احتياجاتها .
وأجمعت الكلمات التي ألقيت على ضرورة جمع شمل الليبيين وحقن الدماء وأكد المتحدثون على أهمية الجفرة من حيث وجودها في وسط ليبيا وباعتبارها منطقة يتسم أهلها بالوسطية والاعتدال وتسعى لإقرار السلم والامن والأمان ، داعين كل الأطراف إلى اعتبار الجفرة منطقة حاضنة لمفهوم الوفاق والتوافق . وتمنى الجميع كل التوفيق والنجاح للمجلس الرئاسي في أعماله التوافقية التي تجمع شمل الليبيين جميعا .
والقى الرئيس في ختام الاجتماع كلمة هذا نصها :
ابناء الجفرة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني الالتقاء بكم اليوم في مدينة النخيل والشموخ ، مدينة التراث والجود والكرم ، وقبل يوم واحد من إحياء ذكرى الشهداء التسعة عشر من أبناء مدينة هون المجاهدة ، الذين قام المستعمر الايطالي بإعدامهم يوم 15 نوفمبر عام 1928 انتقاما لخسارته معركة ” قارة عافية ” ، المعركة الخالدة في تاريخ الجهاد الليبي .
وهاهم أبناء الجفرة في ” هون وودان وسوكنة وزلة والفقها ” المشهود لهم بالتقارب والتآخي يتواصلون مع جهاد الإباء والأجداد و يشاركون معاً في معركة تحرير ليبيا من قوى الظلام والإرهاب .. وادعوكم أخوتي للوقوف وقراءة فاتحة الكتاب على أرواح شهداءنا الأبرار في معركة قارة عافية وفي معركة مدينة سرت الباسلة .
الجفرة أيها الأخوة هي وسط ليبيا وقلبها النابض، وحلقة الوصل والتواصل بين شمالها وجنوبها .. ومن منطقة التعايش والتسامح أدعو الليبيين جميعا إلى نبذ الفرقة وتوحيد الصفوف والعمل بروح التعاون التي يلمسها كل زائر للجفرة .
وبهذه المناسبة أود ان أطمئنكم أننا لن نسمح لمنطقة الجفرة أن تكون محل للصراع أو التوتر، فهي كانت وستظل إن شاء الله صمام الآمان بحياديتها وبحكمة أهلها وسلمها الأهلي.
وادعوا الجميع للتوقف عن أي تصعيد أو استفزاز من شأنه أن يدخلنا جميعاً في أزمات جديدة لا تحمد عقباها ،
الجفرة أيها السادة رمز لوسطية ليبيا ووحدتها، لذا لنجعل هذا اليوم الانطلاقة الحقيقة للمصالحة الوطنية ولم الشمل.
أيها السادة،
أؤكد في لقائي معكم على أهمية اللامركزية الإدارية التي نسعى لتحقيقها في بلادنا وأؤكد على الدور الحيوي الهام للبلديات التي تمثل واقع بيئتها الاجتماعية وتتحسس احتياجات مواطنيها وخياراتهم ألتنموية .
ان وجودي معكم اليوم هو رسالة بان أصوات المواطنين في كل مدن وقرى وواحات الوطن مسموعة وتحظى من حكومة الوفاق الوطني بكل الاهتمام والعناية ونأمل أن نتمكن قريبا من تنفيذ ما تحتاجه منطقة الجفرة وكل مناطق ليبيا .
اننا نعمل في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بحكمة وصبر من أجل لم الشمل وتوحيد الصف ومن أجل الوفاق والتوافق .. ان بناء الأوطان مسؤولية جميع أبنائه وكل مناطقه ، وعلينا جميعا أن نبذل كل الجهد لتجتاز بلادنا ما تمر به من أزمات ومصاعب من اجل حاضر آمن مستقر مزدهر ومستقبل أكثر رخاءا .
وفقكم الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته