المؤتمر الصحفي لرئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان

طرابلس – رئاسة الوزراء

حول آخر المستجدات على الصعيد المحلي وما شهدته مدينة طرابلس خلال اليومين الماضيين من احداث مؤسفة وما ترتب على ذلك من لغط حول هذا الموضوع بوسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وبعض التصريحات التي اثارت البلبلة في الشارع العام والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لمعالجة هذه الأوضاع أدلى السيد / علي زيدان بتصريح لعدد من وسائل الاعلام المحلية والدولية المعتمدة لدى ليبيا جاء فيه:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه

اولاً اعزي كافة أهالي من قضوا في احداث يومي 25 و26 من الشهر الجاري امام معسكر اليرموك وفي منطقة ابوسليم الآن اتيت للتو من اجتماع في المؤتمر الوطني العام حضره عدد من اعضاء لجان الدفاع والداخلية والامن القومي وعدد من أعضاء المؤتمر وترأس الاجتماع السيد نوري بوسهمين رئيس المؤتمر الجديد الذي اغتنم في هذه الفرصة واقدم له التهنئة واطمأن شعبنا بأن هذه الشخصية شخصية عاقلة راتبة اعرفه من خلال المؤتمر الوطني العام والحكومة ستكون قادرة على التنسيق والتفاهم معه وهو شخص سيكون إضافة ايجابية لعمل المؤتمر والحكومة وله اماني الطيبة والتهاني ونسال له التوفيق لنا وله

الاحداث بالأمس وما قبله احداث مؤسفة ومفجعة تركت اثار وبصمات سيئة بكل ما تعنيه الكلمة على انفسنا وخلفت وجيعة كبرى لن تندمل بسهولة والحقيقة ان هذه الاعمال التي حدث الامس بكيفية فضيعة والتي كانت تحدث من قبل بكيفيات أخرى ولكن في مجملها تؤدي إلى سفك الدماء وترويع المواطنين واثارة التوتر وهي خسارة بكل تأكيد لليبيا ويتلخص الامر في ان بالأمس 26 تحركت قوات من منطقة الجبل نفوسه وبالتحديد من مدينة الزنتان اختلفت الروايات في عددها واجمعت على انها تجاوزت 100 مركبة وتوجهت لبوسليم لموقعين الأول يتبع اللجنة الأمنية العليا فرع طرابلس مكتب بوسليم والثاني يتبع كتائب الاسناد وحدث قصف شديد واطلاق نار مكثف أدى إلى وفاة 5 اشخاص على الأقل وجرح 97 من ضمنهم نساء وأطفال وقد قامت الحكومة على الفور بنقل الجرحى للمستشفى والموتى وحاولت وزارة الداخلية بمجرد ان انفضت العملية القتال وانسحبت القوات وتم وضع قوات الامن في مواقع مختلفة للحفاظ على عدم تكرار هذا الامر بعد انسحاب القوات والامر الذي حقيقة ينبغي ان أؤكده ان مثل هذه الاعمال التي ترتكب من وقت لآخر بسبب انتشار السلاح بين مختلف المناطق امر ينبغي ان يوضع له حد وتم نقاش اليوم هذا الامر في المؤتمر الوطني عالم وكان الأعضاء بحالة غضب والم وتوتر وجرى الحديث وتم النقاش على ان يتم معالجة الامر من قبل المؤتمر والحكومة بإجراءات حاسمة وحازمة جميعها تصب في نزع مظاهر التسلح من الشارع ونزعها من المدنيين حتى يكون السلاح بأيدي القوات النظامية وهي الجيش والشرطة ومافي حكمها إذا قررت الحكومة انشاء أجهزة أخرى تأتمر بالأمر الحكومي

ومن الأمور التي تم الاتفاق عليها وصدر قرار من وزارة الدفاع بأمر وتعليمات المؤتمر ان يخلى معسكر اليرموك من القوات الموجودة فيه وينبغي ان تغادره في مدى 5 أيام وستبلغ هذه القوة بذلك والقرار صدر عن وزير الدفاع بناء على تعليمات المؤتمر الوطني العام ورئاسته ولقد تم الاتفاق على هذا الامر امس وأيضا ستصدر قرارات طرابلس الكبرى وصدر بالفعل من الدفاع بإخلاء كافة معسكرات وزارة الدفاع التي تتواجد في المدينة على ان توضع في مواضع بعيدة عن المدينة وفي داخلها إذا كانت تابعة للقوات النظامية فهي التي يجب ان تكون متمركزة حول المدينة ولا تدخل إلا للضروراتوبأمر الرئاسة الأركان وقد ندد المؤتمر والحكومة هذه الأعمال وتستنكرها اشد الاستنكار ونرجو عدم تكررها تحت أي مسمى ونود ان تؤكد الحكومة على ان عملية الاعتصامات غير المبررة في حقول النفط والغاز والمياه وقطع أبراج الكهرباء واسلاكها وكافة المرافق الحيوية للمواطن هذه أمور إجرامية ينبغي ان يتنبه المواطنون لها وستقترح الحكومة على المؤتمر قانون يجرم هذه الاعمال وسيكون من ضمن فقرات القانون ان هذه الأعمال لن تسقط بالتقادم وكم وجب التأكيد على الحفاظ على مقدرات الوطن بكاملها لأنها أصبحت تنتهك وتنهب وبالتالي المواطنين عليهم الحفاظ على كافة مقدرات الوطن سواء كانت اليات او معدات او أشياء تابتة او منقولات فلقد اصبح الاستيلاء على أملاك الدولة مشروع وهذا امر محرم وهذا لا ينبغي من مواطن يعتز بوطنه ونود التنبيه على ان ممتلكات الجيش والشرطة خاصة ان الكثير من المعدات تؤخذ من الموظفين وتمتلك فكثير من معدات الجيش صودرت وأصبحت بيد مدن وقبائل وهي كانت ملك الجيش اما سحبت من المخازن عندما انتهى النظام ام انها صودرت بعد التحرير بالاستيلاء عليها وهذه مسألة ينبغي ان يوضع لها حد وينبغي على الجميع ارجاعها للجيش في وقت قريب وأود ان انبه إضافة بشان إيقاف النفط ويقاف ضخ الغاز وما اشرت اليه في تلك الفترة ان قفل المطارات وتوقيف الرحلات سيكون ضمن القانون أيضا أي شخص يستولي على مرفق عام بقوة سلاح او باي قوة سيضمن ضمن القانون وسنطلب ان تكون العقوبة لا تسقط بالتقادم

فما يتعلق بما حدث بالأمس تجدد الحكومة اسفها والمها واستنكارها ورفضها واستهجانهاللأمر والذي لا يليق بأمة متحضرة ولا بشعب يريد ان يحقق تنمية وديموقراطية ويبني الدولة ونرجو من جميع الأطراف خاصة الطرف الذي بدء بالتحرك وهاجم ان لا يتكرر هذا الامر سيتم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وستبدئعملها على الفور من ناس مشهود لها

والنائب العام بدء بالتحقيق من اول ليلة وفي هذا الامر نحن سنسير في تنفيذ القرار 53 بخصوص دمج الثوار في الجيش بخطوات حثيثة ومرتبة وشكلت لجان لذلك وفريق عمل يجتمع ليل نهار للإسراع في الامر كما سنستمر في تنفيد قرار 27 الصادر من المؤتمر بالتنسيق مع لجان المؤتمر وكافة أجهزة الدولة

اود ان اعلن ان أعضاء المؤتمر لقد طلبوا من السيد وزير الدفاع تقديم الاستقالة ولقد قام بالفعل بهذا الامر في السابق ولقد اعفى الان من مهامه وسيعلن عن الوزير الجديد في اقرب وقت ممكن وبخصوص رئاسة الأركان تحتاج لرئيس بأسرع وقت ممكن وسنحاول ان نرشح لرئاسة المؤتمر رئيس اركان جديد في اقرب وقت ممكن

ورد على لسان نائب رئيس الأركان المساعد على ان الحكومة لم تقدم للجيش أي أموال وانا اود ان اسرد وهذه ورقة من وزارة المالية ما قدمت الحكومة للجيش في الباب الأول في سنة 2013 مليار و720 مليون دينار ليبي وفي الباب الثاني 804 مليون هذا في سنة 2013 اما في سنة 2012 الباب الأول 2 مليار 887 مليون و500 الف اما في اباب الثاني مليار 285 مجموع ما قدم في سنة 2012 وما قدم خلال 2013 في الباب الأول 4 مليار و107 مليون و500 الف ما قدم في السنتين ونحن في نهاية شهر 6 في الباب الثاني 2 مليار و85 مليون ما قدم من ميزانية طوارئ مليار و206 مليون .

هذه المعلومات برسالة من وزارة المالية صاحبت الاختصاص في التحويل السيد نائب رئيس الأركان المساعد ببدء من فتر ة قصيرة ويفترض انه يعلم هذه المعلومات وما قاله خرج عن السياق الذي ينبغي ان يتحدث عنه واخد طابع سياسي الشيء الذي أؤكد عليه أنه سيتم تعيين رئيس اركان في اسرع وقت ممكن

مجددا اعبر عن حزني واسفي والمي لما حدث خلال اليومين الماضيين والذي استهدف عدد من المواطنين من جرح ومن توفي يعتبر خسارة كبيرة للوطن وهذا الامر الفظيع ينبغي ان لا يمر ويجب ان نضع ضوابط لكي لا يحدث في أي وقت من الأوقات

وأؤكد ان المؤتمر والحكومة قد اتفقنا على جملة من التدابير والإجراءات سيعلن عنها فما بعد أولها القضاء على المظاهرة المسلحة في الدولة وذلك سيكون بتضامن المؤتمر الحكومة وكافة قطاعات الشعب لنضع حد للمشهد الانتحاري الذي اصبح يتكررر بكيفية مستمرة ونود من كافة فئات الشعب ان تنبه لهذا الامر وان يعرفوا ان الأمن لن يكون بالتمترس وراء السلاح ولكن بالتمترس وراء حب الوطن والتضامن والاخوة مسألة أساسية

ولا شك يجب التنويه ان هناك استهداف ل17 فبراير وقد ورد في الحديث في جلسات المؤتمر الوطني العام ان هناك اعداد غير قليلة من عناصر النظام السابق تغلل داخل القوات المسلحة وتصر الحكومة على ضرورة اجتثاث هؤلاء الأشخاص لأنها اصبحوا يشكلون هاجس امني وخير دليل ما حدث في اليومين الماضيينواجتثاثهم من اختصاص أجهزة الدولة ويجب ان يبعد كل من يشكل خطر على الثورة

كل من قام بأعمال ضد الثورة وكل من عليه شبهة يجب ان يبعد عن صفوف الجيش وان يكون جيش لا يشوبه أي امر له علاقة بالنظام السابق الجيش الذي نريده جيش فعال ويعي عقيدته العسكرية

ونؤكد بان من قاموا بالثورة قبل 20 أغسطس من الشباب المخلصين سنعول عليهم في الدخول للجيش الى جانب من الشباب الاخرين

غفر الله لامواتنا وعافى الله جرحانا وحفظنا الله وبلادنا من كل سوء وابعد عنها كافة الأمور التي تؤدي بنا التي لن يجني منها الليبيون إلا الخسارة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركته