بيان إلى الدارسين فى بريطانيا وإلى الرأي العام

من أجل التواصل وتوضيح التطورات الجارية لتصحيح الأخطاء التى كانت  تمارس فى قسم الشئون الثقافية وفى أقسام أخرى تعلن السفارة الليبية بلندن عن النتائج الأولية لما تحقق خلال الشهرين الماضيين :

أولا : لقد تم مراجعة أوضاع وقوائم الطلبة الذين يدرسون على حساب الدولة وتبين من خلال المراجعة والتدقيق أن هناك 271 طالبا كانوا يتقاضون المنح الدراسية خلافا للوائح المعتمدة ولم يتصلوا لتسوية أوضاعهم رغم مرور نحو شهر ونصف منذ توقيف المنح مما يؤكد على الفساد المالى والادارى الذى كان سائدا فيما كان يسمى بالمكتب الشعبى الليبى بلندن .وتبلغ قيمة المنح الشهرية لهذا العدد95 .345258 ثلاثمائة وخمسة واربعين ألفا ومأتان وثمانية وخمسون جنهيا استرلينيا وخمسة وتسعون بنسا وبهذا الاجراء تم توفير هذا المبلغ لخزينة السفارة فى عهدها الجديد لتكون مثلا فى الشفافية والأمانة وحسن التدبير.   

وقد تم ذلك بفضل السياسات والجهود التى بذلت منذ تسلم ممثل المجلس الوطنى الانتقالى للسفارة وادارتها بما يحقق أهداف ثورة 17 فبراير المجيدة .

ثانيا : تم إنهاء خدمة عشرات من الموظفين والعاملين فى اطار إعادة بناء كوادر السفارة كما تم تعيين عدد من الكفاءات على مستويات قيادية ومتوسطة من أبناء وبنات الجالية  الليبية ولم تعد هناك أماكن شاغرة فى الوقت الحاضر. وسوف تستمر عملية التصحيح على مراحل حتى تتخلص السفارة من كل من يعرقل بسلبياته مسيرة العمل المثمر والمنظم  .

ثالثا : من التطورات الايجابية بشأن التعامل مع الطلبة الدارسين على حسابهم الخاص  بادرت السفارة فى عهدها الجديد إلى قبول طلبات ضم  بعض الطلبة المتفوقين والذين انقطعت عنهم التحويلات من ليبيا بسبب ظروف ثورة التحرير التى استمرت لنحو ثمانية شهور . وقد تم ذلك الاجتهاد عند ما كان من الصعوبة بمكان الاتصال بالمؤسسات التعليمية فى البلاد ولكن منذ أن تحررت طرابلس العاصمة وفتحت قنوات الاتصال فقد رأت السفارة وقسمها لشئون الطلاب قبول كل طلبات الضم من الجميع وتحويلها إلى ليبيا لإتخاذ القرارات من قبل مؤسسات وزارة التعليم .

وقبل بضعة أيام تم تعيين مدير للشئون الثقافية ومساعدا له حيث تم اختيارهما من بين 144 متقدما للوظيفة وتم الاختيار عبر لجنة حيادية تشكلت من عدة اشخاص من خارج السفارة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة  فى اطار التجديد والتطوير لخدمة أهداف البعثة التعليمية وتم تعيين المسؤول الجديد وهو الدكتور عبد الباسط قدور ليكون مديرا للشؤون الطلابية والاخ قيس الخوجة مساعدا له ونتمنى للاخوين التوفيق والسداد في وظيفتهما الجديدة بما يخدم الشريحة الطلابية الموجودة بالساحتين  البريطانية و الايرلندية على تحقيق طموحها العلمي كي تتمكن من التخرج والعودة الى ارض الوطن والمساهمة في اعادة بناء إعمار ليبيا الجديدة الواعدة بالخير والتقدم فى جميع المجالات   .  

وبناء على هذا التعيين تأمل السفارة من جميع الطلبة أن يتم الاتصال بالقسم الثقافى لتسوية جميع مطالبهم وألا يحاولون باصرار  مقابلة السفير وتضييع الكثير من وقته وجهده فى موضوعات يمكن التعامل معها من القسم الثقافى مباشرة .

وسوف تظل السفارة فى تأدية الدور المطلوب فى هذه الظروف الانتقالية الصعبة .  والعاملون فيها يدركون أنهم لن يرضوا الجميع وسوف تظل مجموعات من الناس تنتقد وغير راضية ومن حقهم أن يعبروا عن آرائهم ومن حق السفارة كمؤسسة أن تمضى فى طريقها وفى تنفيذ قرارتها حسب ما تعتمده من أسس ومن قواعد … كما أنها تتقبل كل الآراء  والمقترحات المفيدة .

والله ولي التوفيق                        

 السفارة الليبية فى المملكة المتحدة