تصريح الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في ليبيا طارق متري

طرابلس، في 19 فبراير 2014

تؤكد بعثة الامم المتحدة مرة اخرى موقفها المبدئي من رفض التهديد بالسلاح او اللجوء اليه في العملية السياسية الامر الذي يتنافى مع ابسط المبادئ الديمقراطية.

كما تذكر بموقفها الثابت والداعم لشرعية المؤسسات المنتخبة بشكل ديمقراطي وعلى دورها في تأمين انتقال السلطة الى هيئة منتخبة. وفي هذا المجال تثّمن البعثة قرار المؤتمر الوطني العام الدعوة الى انتخابات مبكرة في اسرع وقت ممكن بما يمنع حدوث اي فراغ دستوري.

وتشيد البعثة بالجهود الكبيرة المبذولة داخل المؤتمر الوطني العام وخارجه للاتفاق على تفاصيل وآليات اجراء الانتخابات القادمة وتدعو الجميع لبذل اقصى الجهود للتفاعل الايجابي مع هذه المساعي وتغليب مصلحة ليبيا حفاظاً على المسار الديمقراطي والعملية السياسية التي تمر بظروف دقيقة.

ان البعثة تتواصل مع كافة الاطراف للمساهمة في الجهود الرامية الى التوصل الى اتفاق يضمن استمرار المسار الديمقراطي ويجنب البلاد الانزلاق الى الفوضى والعنف. وهي تدرك اهمية التقدم على المسار السياسي دون تباطىء او تسّرع. وستستمر في بذل جهودها كلما طلب منها ذلك، وهي لا تقيّد نفسها ولا تقيّد احداّ بمواعيد او مهل غير واقعية. وستبقى في كل الظروف ملتزمة بمبادئها القائمة على احترام مطلق لسيادة ليبيا ومؤسساتها الشرعية ووحدتها واستقرارها.

وتود البعثة في هذه المناسبة ونحن على اعتاب انتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور ان تهنئ الشعب الليبي والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات على هذا الانجاز الذي طال انتظارهم له وتدعو كافة الليبيين للمساهمة الايجابية في هذه العملية الديمقراطية وتدعو الجميع لتوفير البيئة المناسبة لهذا الاستحقاق الهام الذي يفتح الباب واسعاً للمضي قدماً في وضع اللبنات الاساسية لدولة ليبيا الحديثة، دولة المؤسسات وسيادة القانون واحترام حقوق الانسان.

المصدر/ موقع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا