رئيس الحكومة المؤقتة : نرفض استعمال القوة لإرغام الشعب على أي أمر

منذ ان صدر البيان عن المجموعة المسلحة ظهر اليوم هرعنا جميعاً وانا شخصياً لمجموعة من الاتصالات لنزع فتيل الازمة وتلافي الامر وشملت هذه الاتصالات العديد من قادة الثوار والعديد من قادة مؤسسات المجتمع المدني والعديد من شيوخ القبائل والعديد من الوجهاء بمختلف المدن واعضاء المؤتمر الوطني والسيد رئيس المؤتمر الوطني والسيد النائب الأول للمؤتمر الوطني وبعض رؤساء المجالس المحلية سعياً للتهدئة وسعياً لنزع فتيل الأزمة وأوزعت فوراً للسيد وزير الثقافة بأن يصدر بياناً يعبر فيه عن رأي الحكومة في هذا الأمر وقد تم.

تأخرت بالحديث للمواطنين لأنني اريد ان اترك لنفسي براح يمكنني من الاتصال بكافة الاطراف قصد التهدئة وقصد تلافي الأمر وقد وجدت عند غالبية من اتصلت بهم التفهم والحماس لنزع فتيل الازمة ولاحتواء هذا الامر وكان من ضمن من اتصلت بهم غير الليبيين السيد طارق متري ممثل الأمين العام للأمم المتحدة  وكنت على تواصل معه طوال اليوم كما اتصل بي العديد من سفراء الدول المعتمدين لدى ليبيا كما أتصلت عدد من الحكومات وكيل وزارة الخارجية الامريكي وأتصل السيد وزير خارجية فرنسا وأتصل والسيد رئيس وزراء قطر وأتصل بي السيد المشير عبد الفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع المصري وأتصل العديد من المسئولين الاخرين قصد الاطمئنان على أحوال البلاد وقد طمأنتهم بأننا في مساعي وأن المساعي ستثمر وربما العديد من الناس تسأل اين الحكومة وما رأي الحكومة وما موقف الحكومة،  الحكومة دائما تسعى ليس لتسجيل المواقف ولكن لتحقيق النتائج الايجابية من اجل حقن دماء الليبيين والمحافظة على المسار السلمي للحراك السياسي وأما موقف الحكومة عبرت عنه منذ ايام عندما قلت أننا نرفض الانقلاب العسكري واننا نرفض استعمال القوة لإرغام الشعب على اي امر ونحن مع الحوار السلمي ومع التعاون بين الليبيين وتغليب الحكمة ومع أن ان يتحاورن سلمياً ويقدرون ويراعون الاختلاف في الرأي والاختلاف مسألة طبيعية في حياة الناس ينبغي ان يعتمد وأؤكد أنه على جميع الفئات في الشعب الليبي سواء مؤتمر وطني او مجتمع مدني او ثوار ، الحكومة كافة الاطراف ينبغي ان تدرك  أن للشعب الليبي رأي ويجب ان يراعى هذا الشعب والشعب الليبي يريد اجراء سريع من أجل انتقال السلطة إلى جسم شرعي من جسم شرعي عن طريق انتخابات شرعية هذا هو المطلوب وينبغي ان يحترم ونعجل به وهذا رأي اعتقد لا يختلف عليه الكثيرون في ليبيا وهو رأي غالبية الليبيين واتمنى ان يحترم هذا الرأي وان يراعى أما ان يقهر الشعب الليبي او يرغم او تستعمل القوة لفرض رأي معين على أحد فهو امر مرفوض بالمطلق وهو رأي الحكومة وقد عبرنا عنه من ايام

واتمنى يتعامل الجميع في هذا الظرف الصعب مع كافة المسائل بروح المسئولية واحترام دماء الشهداء وان لا نزهق دماء الليبيين وان لا تسيل دماء الليبيين لأهون وأتفه الاسباب واحترام الشهداء هو ان نحقق ما يريد الشهداء من مكاسب للشعب الليبي واهمها دولة القانون والامن والسلام والحريات والخيار الحر للشعب الليبي الذي يحقق ارادته والذي حرم منه عدة سنوات.

أدعو الجميع لتغليب الحكمة وأدعوا الجميع للنظر للمستقبل فالمستقبل أمامنا والمستقبل يريد جهد وعمل ومثابرة ويريد انبراء لصالح الوطن وامتثال لنداء الوطن والوطن يحتاج للبناء ويحتاج لهمم الرجال التي تبني الوطن وتشيد اركانه وتهيئه للأجيال القادمة.

الحمد لله انتهى هذا المساء وتوصل الجميع لتفاهم وغلبت الحكمة وهدئ الامر وانا متأكد ان المؤتمر الوطني العام سيكون عند المسئولية وسيحقق ما يريده الشعب الليبي دون اكراه وهذا ما ابداه السادة اعضاء المؤتمر وما ابداه السيد رئيس المؤتمر فنأمل من الجميع الالتزام عملياً بهذا الامر ونتعاون جميعاً من أجله مساكم الله بالخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر/ موقع الحكومة المؤقتة