رئيس الحكومة يطلب من الدول العربية "التعامل بإيجابية" مع ليبيا في ملف المطلوبين

الدوحة – وال

طلب رئيس الحكومة المؤقتة “علي زيدان” من الدول العربية ” التعامل بإيجابية ” مع ليبيا فيما يتعلق بتسليم المطلوبين للقضاء الليبي ، ودعم جهود الحكومة الليبية في استعادة الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج.

وقال ” زيدان ” في كلمته في القمة العربية الرابعة والعشرين بالدوحة ” إن الاتفاقيات والمواثيق الخاصة بالتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة وسرقة وتهريب الأموال العامة تجعل التعاون القضائي واجبا في مثل هذه الأحوال “.

وأشار رئيس الحكومة في هذا الصدد إلى قرار مجلس الأمن رقم 2095 الصادر في 14 مارس الجاري ، والذي يؤكد على إلزام تعاون الدول المجاورة لليبيا لمنع عناصر النظام السابق من القيام بأية أنشطة انطلاقا من أراضيها تستهدف زعزعة الاستقرار في ليبيا والإقليم.

وأوضح ” زيدان ” أن الشعب الليبي بعد انتصار ثورة 17 فبراير اتجه إلى مرحلة التحول لبناء الدولة دولة المؤسسات وسيادة القانون ، مدللا على ذلك بانتخابات المؤتمر الوطني العام التي عكست وعي وقدرة الشعب الليبي وتصميمه على اجتياز المرحلة التي تمر بها ليبيا .

وأضاف أنه ” بالرغم من المصاعب والتحديات التي ترافق مراحل التحول بعد الثورات الكبرى ، إلا أن إصرار الليبيين على حماية الشرعية والالتفاف حول المؤتمر الوطني العام كان ولا يزال أهم الركائز التي يستند عليها المؤتمر للقيام بمهامه التي انتخب من أجلها ، وفي مقدمتها صياغة الدستور الذي سيكون اللبنة الأولى في تاريخ بناء ليبيا الجديدة “.

وأشاد رئيس الحكومة المؤقتة بموقف جامعة الدول العربية الذي ساند ثورة الشعب الليبي بما صدر عنها من قرارات في سبيل حماية ثورة الشعب الليبي وتعزيز فرص الأمن والاستقرار ومساندة عملية التحول من الثورة إلى الدولة وإعادة الإعمار وإقامة المؤسسات الديمقراطية .

واعتبر أن التطورات والتحديات التي تشهدها الأمة العربية تتطلب تضافر الجهود لتحقيق مصالح شعوب المنطقة وصون كرامتها ، لتجاوز التحديات والتعقيدات السياسية والأمنية التي تعترض مسارات تحقيق العدالة والحرية والمساواة لكافة شعوب المنطقة دون استثناء أو إقصاء.

وفيما يخص الأوضاع في سوريا ، أعرب رئيس الحكومة المؤقتة عن القلق مما يتعرض الشعب السوري من أعمال قتل وتشريد ودمار ، داعيا إلى الإسراع باتخاذ جملة من الإجراءات تضمن تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ الشعب السوري.

ورحب السيد ” علي زيدان ” بقرار وزراء الخارجية العرب بشأن دعوة الائتلاف الوطني السوري إلى الدخول في عملية سياسية لضم كافة مكونات الشعب السوري وأطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج ، وكذلك بمشاركة ممثلي الشعب السوري في أعمال القمة .

وثمن “زيدان” استضافة دولة الكويت الشقيقة للمؤتمر الدولي للمانحين للشعب السوري والنتائج التي تم التوصل إليها ، مشيرا إلى أن ليبيا تستضيف عشرات الآلاف من السوريين وتقدم مساعدات إنسانية للاجئين السوريين في دول الجوار.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، دعا رئيس الحكومة المؤقتة الدول العربية إلى العمل على دفع المجتمع الدولي لممارسة مزيد من الضغط لوقف الاستيطان الإسرائيلي والإذعان للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن .

كما دعا كافة الفصائل الفلسطينية إلى الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني لمواجهة الاحتلال وتبني أفكار ووسائل جديدة لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ورحب “زيدان” في هذا الصدد باقتراح إيفاد وفد عربي إلى الأمم المتحدة وعواصم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لتأكيد وجوب إيجاد تسوية عادلة وسريعة للصراع العربي الإسرائيلي .

وعربيا ، أعلن رئيس الحكومة المؤقتة تأييد ليبيا لكافة القرارات الصادرة عن القمم العربية بخصوص احتلال إيران للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة ، والوقوف مع السودان ودعم عملية التنمية والسلام في هذا البلد .

كما أشاد “زيدان” بالتطورات الإيجابية الأخيرة في الأوضاع بالصومال ، وكذلك بتطور الأوضاع في جمهورية جزر القمر المتحدة ، داعيا إلى إيجاد آلية عربية لدعمها.

وأعرب رئيس الحكومة المؤقتة في ختام كلمته عن تمنياته لأمير دولة قطر الشيخ “حمد بن خليفة آل ثاني” بالتوفيق والنجاح في رئاسة الدورة الحالية للقمة العربية ، وثقته في قدرة دولة قطر بما تملكه من حيوية وحكمة على الإسهام في تطوير مسيرة العمل العربي المشترك.