رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني يلقى كلمة امام الاجتماع رفيع المستوى حول التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين

القي رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السيد فائز السراج كلمة ليبيا أمام الاجتماع رفيع المستوى حول التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين الذي عقد يوم “الاثنين 19 أيلول/سبتمبر ” بمقر الأمم المتحدة بنيويورك .
وقال السيد الرئيس في كلمته ان ليبيا تواجه تحديات كبرى نتيجة استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون أراضيها في اتجاه البحر المتوسط طلباً للهجرة إلى البلدان الأوروبية ، وأكد السيد الرئيس تقديره لما جاء في تقرير الأمين العام حول الهجرة غير الشرعية إلا أن التقرير – حسب قوله – لا يعكس المشاكل والصعوبات التي تعانيها بلدان العبور ، وما تحتاجه من مساعدات لمعالجة المشاكل المترتبة عليها .
وعرض سيادته على الاجتماع مجموعة نقاط تمثل حلولا يراها مناسبة للحد من الهجرة غير الشرعية من بينها ، أهمية معالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع بالمهاجرين إلى القيام برحلات محفوفة المخاطر ، وأهمية التحرك نحو مساعدة البلدان المصدرة للهجرة في وضع مشاريع تنموية حقيقية ، والقيام بكل ما من شأنه أن يسهم في القضاء على الفقر والبطالة وصعوبة المعيشة .
وأشار سيادته في كلمته إلى حاجة بلدان المصدر والعبور والمقصد لرسم وتنفيذ إستراتيجية للتعاون المشترك للحد من هذه الظاهرة ، على أن تعزز هذه الجهود بدعم من الاتحاد الأوروبي ، وبالتعاون مع الاتحاد الأفريقي ، وتشجيع المجتمع الدولي والأمم المتحدة .
وأكد السيد الرئيس من ناحية أخرى على أهمية تكاثف الجهود للوصول بحلول عام 2030 إلى أهداف وغايات التنمية المستدامة التي تم التوافق عليها العام الماضي باعتبارها السبيل للقضاء على الفقر والجوع ، وتحقيق التقدم والرخاء .
ودعا سيادته الجهات الإنمائية الفاعلة مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والبنك الدولي والمصارف الإنمائية الإقليمية ، إلى التنسيق المشترك لدعم وتشجيع البرامج التنموية للبلدان الفقيرة .
ورحب السيد الرئيس في كلمته أمام الاجتماع بالاتفاق بين منظمة الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة من أجل دعم وتشجيع فرص العودة الطوعية للمهاجرين غير النظامين ومساعدتهم في العودة إلى أوطانهم الأصلية .
وأشار سيادته إلى أسباب رئيسية أخرى تقف وراء تزايد أعداد اللاجئين مثل الحروب والنزاعات والعنف والاضطهاد والقمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة ، مشيرا إلى إن الاستجابة الإنسانية ما زالت غير كافية لتلبية ما يحتاجونه من مساعدات .
وأوضح السيد الرئيس إلى أن الحاجة ملحة لمساعدة الدول التي تسعى لتكريس الديمقراطية وإرساء الأمن والاستقرار من خلال إقامة الحكم الرشيد ، وسيادة القانون وإقامة مؤسسات تكفل صون وحماية حقوق الإنسان . ودعا سيادته الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول المانحة تقديم العون والمساعدة بشكل عاجل للبلدان التي تشهد توترات سياسية واجتماعية .
وأشار السيد الرئيس في كلمته إلى الكوارث الطبيعية كسبب إضافي مباشر في تشريد السكان ، وبما يؤدي إلى المزيد من حالات اللجوء والنزوح ، داعيا إلى عدم إهمال هذا الجانب في ظل التقارير المتصلة بتغيير المناخ ، التي تشير إلى خطورة الكوارث المتوقع حدوثها في كثير من مناطق العالم .
ورأى سيادته إن الأمر يتطلب دعم سياسات البلدان النامية والفقيرة في إعادة هيكلة البني التحتية ووضع خطط وسياسات للإنذار المبكر وما يتطلبه ذلك من تدريب للكوادر البشرية ، والحصول على التكنولوجيا المناسبة ، مؤكدا على حق الدول التي تواجه توافد أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين أن تحظى بدعم واسع النطاق من المجتمع الدولي ، بما في ذلك زيادة المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الضرورية والفورية .
وقال السيد الرئيس انه في الوقت الذي نجتمع فيه لمناقشة مسائل الهجرة واللجوء فان بلادي تؤكد على أهمية معالجة الحالة المأساوية التي يعيشها جزء كبير من الشعب الفلسطيني مشرداً منذ أكثر من نصف قرن بعيداً عن أرضه بسبب الاحتلال الإسرائيلي ، وقال السيد الرئيس إننا ندعو من هذا المنبر إلى ضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم والعيش فيها بسلام .
وفي ختام كلمته أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على الموقف الليبي الداعم لكل جهد إقليمي ودولي يسعى إلى الحد من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون شريطة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية .آملا أن يتوصل الاجتماع إلى حلول عملية قابلة للتطبيق لمشكلة التدفقات الكبرى للاجئين والمهاجرين ، والاتفاق على آلية محددة ومناسبة لمعالجة هذه المسألة ، وان يتم ذلك بالتعاون الدولي والإقليمي شريطة احترام خصوصيات الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية>