كلمة اعتماد سفير المملكة المتحدة بيتر ميليت

فـَخـَامَةُ الرئيس ، السَّادة أعضاءُ حكومة الدَّولة الليبية المُوَقّــّـرِيْن ،
إِنّه لـَمـِـن دَوَاعِي سُرُورِي أنْ أتـَشرّفَ اليومَ بتقديمِ أوراقِ اعتمادي إليكم كَسفيرِ جَلالةِ المَلِكة لـَدَىْ ليبيا.
الشعبين الليبي والبريطاني تــَرْبُطـُـهُـمَا عَلاقاتٌ تاريخيةٌ قوية ، بدأت آثناء الحرب العالمية الثانية في برقـة ، حيثُ حارَبَ وقـُـتِـل الجُنُودُ البريطانيين جنباً إلى جَنْب مع الليبيين. حِينها ، وَقـَفـَتْ بريطانيا إلى جانِب ليبيا آثناء نـَـيْـلِ اسْتِـقلالها في عام 1951. في فبراير 2011 ، عندما انْتــَـفـَـضَ الشعبُ الليبي ضدّ اضطهاد وقمع القذافي ، لًـبّـينا ندائكم للمساعدة ، و مازِلنا مستمرين منذ إندلاعِ الثورة ، في بذل ما في وسعنا ، لِدَعْمِ بِنَاءِ ليبيا الديمقراطية و المُزْدَهِرَة.
هذا العام ، سنُـقُـدّمُ أكثرَ مِن 10 مليون جنيه استرليني ، في صورةِ مساعداتٍ لِدَعْمِ جُهُوْدِ المُصَالَحَةِ الوَطَنِيّة عَلى المستوى المَحَلّي ، لِمُسَاعَدَةِ عَمَلِيّةِ بِنَاء ليبيا ، عَلَى سَبِيْلِ المِثَال ، عَـبْرَ تَعْزِيْزِ قُدُرَاتِ الصّحَفِيين الليبيين وَمُوَظّفِي القِـطَاعِ العَام وللمُسَاعَدة في إِزَالة الأَلغام. كـَـمَا سَنـُـقـَـدّمُ 2 مليون جنيه إسترليني كمساعدات إنسانية. نَحْنُ نَتَوَقّعُ تَقْدِيْمَ المَزِيْد خِلال العَامٍ القَادم ، لِدَعْمِ جُهُوْدِ حُكُوْمَة الوِفاق الوَطني لتوفيرالخَدَمَاتِ الآساسية ، و لِلْمُسَاعَدَة في تَوْفِير حَيَاةٍ يَوْمِيّةٍ أَفْضَل لِكُلِّ الليبيين.
مُنْذُ تَعْيِينِي كَسَفِير لَدَىْ ليبيا ، دَعَمْنَا الجُهُود الليبية الرَّامِيَة لِلْتَغَلُّبِ عَلَى المَصَاعِبِ العَدِيْدَة التي تُوَاجِهُ هذا البَلَد. لَقَدْ كان تَوْقِيْعُ الاتفاق السياسي الليبي لَحْـظَةَ تَارِيخِية ، وتَطْبِيقُ هذا الاتفاق هو السّبِيْلُ الوَحِيد نَحْوَ السّلام و الإزدِهار في ليبيا . نَحْنُ على أتـمّ الاستعداد لِتَعزيزِ جُهُودِكُم في رَفْعِ المُعَانَاة عَنِ الشعب الليبي وإِعَادَةِ الإزدِهَارِ و الإسْتِـقْرَارِ إلى ليبيا. فَخَامَةُ الرَّئيس ، اسْمَحْ لِي أنْ أخْتِمَ ، بالتَّعْبِيْرِ عَنْ إمتـِنَانِي لَكُمْ ولِزُمَلائِكم ، لِـتَرحِيبِكم الحَارّ و لِصدَاقَتِكُم ، وأنْ أُؤَكِّـدَ لِفَخَامَتِكُمْ بِأنّ المملكة المتحدة سَتَسْتَمِرُّ في الوُقُوفِ إلى جَانِبِ ليبيا: اليومَ وغَدَاً و في المُسْتَقْبَلِ البَعِيْد.