نمو الاقتصاد الليبي هو الاسرع

أعلن البنك الإفريقي للتنمية أن الأزمة الأوروبية قد أثرت على النمو في إفريقيا ، حيث أن أوروبا تلقي بـ”ظلها” على الآفاق الاقتصادية في إفريقيا، وهو ما يقوض الانتعاش الذي تسببت فيه الثورات في شمال إفريقيا والتي أطاحت بالأنظمة في مصر وتونس وليبيا.

وأبرز موقع بلومبرغ في مقال نشر بتاريخ 28 مايو 2012 أن تباطؤ النمو في أوروبا قد حد من الطلبات على الصادرات الإفريقية مثل النفط والنحاس إضافة إلى تقليص الاستثمارات والمساعدات الاقتصادية.

نمو سريع

وأوضح التقرير أن الاقتصاد الليبي سينمو على الأرجح بـ20,1 بالمائة خلال هذه السنة بنسق هو الأسرع في المنطقة مع استئناف الإنتاج النفطي بعد الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي. أما مصر فسينمو اقتصادها بنسبة 0,8 بالمائة. ويضيف التقرير أن منطقة شمال إفريقيا ستحقق نموا بـ3 بالمائة ويعد الأبطأ في إفريقيا.

وأشار البنك إلى أن الحكومات الإفريقية لديها مساحة اقل للتحرك بسبب ضغوطات التضخم المالي واتساع العجز والعملات المتقلبة.

وأضاف التقرير أن “العجز المالي والديون الحكومية تفوق مستويات ما قبل الأزمة، و أن تعمق الأزمة في أوروبا سيكون له تأثير مباشر على الدول التي تعتمد على السوق الأوروبية”، وبين الموقع أن الاقتصاد الإفريقي سينمو بحوالي 4,5 بالمائة خلال هذه السنة و4,8 بالمائة خلال سنة 2013، وفقا للتقرير.

وأوضح التقرير أن تفاقم أزمة الديون الأوروبية سيتسبب في انخفاض النمو العالمي وهو ما من شأنه أن يضعف أسواق التصدير في إفريقيا وان يؤدي إلى خفض أسعار السلع الأساسية ويقوض الانتعاش في إفريقيا.

كما أبرز تقرير البنك الإفريقي أن الدول الإفريقية بما في ذلك جنوب إفريقيا وكينيا وأوغندا والجزائر لا تعمل بسرعة كافية لتضييق العجز في ميزانياتها مما يترك مجالا قليلا للحكومات لاستخدام السياسات المالية لتحفيز الاقتصاد.

ويضاف إلى ذلك أن التقليص من العجز المالي يسير بشكل بطيء وهو ما يعني أن العجز في القطاع العام سيكون أعلى بنهاية 2013 مما كان عليه سنة 2009 خلال الأزمة المالية العالمية. كما أن التضخم، الذي ارتفع في شرق إفريقيا وزعزع استقرار العملات في المنطقة، قد يتباطأ إلى 8,4 بالمائة خلال هذا العام في إفريقيا والى 7,3 بالمائة في سنة 2013 مقارنة مع 8,5 بالمائة في سنة 2011.

من جهة أخرى، يتوقع أن ينمو اقتصاد جنوب إفريقيا بنسبة 2,8 بالمائة مقابل 3,1 بالمائة في سنة 2011. ويقول التقرير إن الدول المنتجة للنفط في شرق إفريقيا هي التي ستحقق نسب نمو هامة على غرار نيجيريا (11,2 بالمائة، الأعلى في المنطقة).

ومن المتوقع أيضا أن رواندا ستحقق نموا بنسبة 7,6 بالمائة. أما كينيا، التي يعتبر اقتصادها الأكبر في شرق إفريقيا، فبالإمكان أن تحقق نموا بـ5,2 بالمائة خلال هذه السنة.

 

نقلا عن موقع ليبيا اليوم