رئيس مجموعة استثمارية أوروبية يتوقع مستقبلاً باهرًا لليبيا

 

توقع رئيس مجموعة “فيم بانك” الاستثمارية في أوروبا، جون سي جريش، مستقبلاً باهرًا لاقتصاد ليبيا خلال السنوات المقبلة، إذا ما استغلت الفرص الاستثمارية المتاحة لديها خاصة في قطاعات البنية التحتية والتمويل.

وقال إن الفرص متاحة أمام المستثمرين الذين يرغبون في المشاركة في تطوير ليبيا، مشيرًا إلى أن ليبيا بحاجة إلى استثمارات واسعة النطاق في جميع قطاعاتها سواء (البترولية والصناعية والمالية). وكشف عن اتجاه الحكومة الليبية لخصخصة قطاع البترول.

وطالب جريش المؤسسات الليبية العامة والقطاع الخاص، بالبدء الفوري في عملية الإصلاح التمويلي والتشريعي، مع وجود رؤية مشتركة للقادة الليبيين الجدد لتحقيق تقدم مستدام، مستعرضًا الفرص الواسعة التي تتوفر في السوق الليبية.

ونشر جريش مقالاً في صحيفة “تايمز أوف مالطا” تناول فيه بالتحليل فرص الاستثمار في ليبيا في ظل واقع جديد بدأ يتشكّل بعد فترة طويلة من الحكم الاستبدادي انتهت بثورة على الرئيس الراحل معمر القذافي العام 2011. وذلك خلال رئاسته لمؤتمر ليبيا للتجارة وتمويل البنية التحتية الذي عقد في إسطنبول.

وأشار إلى الحوافز والمخاطر التي يطرحها الاقتصاد الليبي الجديد، موضحًا أن المخاطر الحالية تتمثل في معدلات الفقر والبطالة وغياب القانون، وهذه لا يمكن معالجتها إلا إذا كانت هناك “وِجهة مشتركة” لعملية التغيير الجارية؛ بمعنى أكثر تحديدًا “رؤية واحدة مشتركة”، بحسب تعبيره.

ودعا إلى ضرورة البدء في عملية تحديد نظام دستوري وقانوني في ليبيا، للقضاء على هذه المخاطر، ووضع مبادئ أساسية مثل سيادة القانون والمساواة أمام القانون وشعور الجميع بأنهم ممثَّلين في هذا النظام، وقال: “هذه أمور ضرورية لنجاح النظام”.

ولفت المحلل الاقتصادي في مقاله إلى أن ليبيا بها الكثير من الإيجابيات على الرغم من نبرة الانزعاج العامة التي غالبًا ما تطغى على تقارير وسائل الإعلام؛ فليبيا دولة غنية بالموارد، ولديها احتياطيات أجنبية واسعة، وليس هناك دين

حكومي، وتتمتع المخاطر الليبية بتغطية تأمينية، وتمتلك البنوك سيولة عالية، وليس لليبيا سجل في عدم القدرة على دفع أي ديون أو مستحقات.

وأضاف: “من هنا يمكن قياس المخاطر الليبية واحتواؤها بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في القيام بأعمال تجارية في هذا البلد”.

وهاجم جريش إفراط الحكومة الليبية في تفاؤلها بتغيير النظام المصرفي بأكمله إلى التمويل الإسلامي، موضحًا عدم وجود سبب يمنع وجود النظامين (الرأسمالي والإسلامي) معًا.

وشدّد الكاتب على ضرورة وضع الأحداث في سياقها، مذكّرًا بأن ليبيا تعيش واقع ما بعد الصراع على خلاف ما يجري في مصر وتونس، علاوة على ذلك، تشكّل هذا الواقع إثر فترة طويلة من الحكم الديكتاتوري، وصراع طويل وعنيف، وبلد شاسع يضم سكان متفرقين ويحملون آراء متنوعة للغاية حول مستقبل ليبيا.

وناشد العالم بالتحلي بالصبر وأن يكون على استعداد لتقديم كل الدعم اللازم لليبيا بحيث تصبح لاعبًا فاعلاً في الاقتصاد العالمي وتكون قادرة على التصرف بشكل إيجابي بوصفها عضوًا في المجتمع الدولي.

المصدر/ موقع صحيفة بوابة الوسط